الشيخ محمد باقر الإيرواني

469

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم » « 1 » . وهل جواز التأخير إلى الليل مشروط بالعذر كالإعياء ؟ كلا ، لان مورد صحيحة ابن مسلم وان كان ذلك الا انه مذكور في كلام السائل دون الامام عليه السّلام ليثبت له المفهوم ، ومعه فيتمسك بالأصل . 11 - واما ان الزيادة عن عمد مبطلة فلصحيحة عبد اللّه بن محمّد المتقدّمة في زيادة الطواف . واما انها إذا كانت عن جهل فلا تكون مبطلة فلصحيحة هشام بن سالم المتقدّمة في اثبات ان عدد الأشواط سبعة . 12 - واما ان الشكّ في عدد الأشواط مبطل فلم يعرف فيه خلاف ، ويمكن ان يستفاد من صحيح سعيد بن يسار : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستّة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلّم أظافيره واحلّ ، ثم ذكر انه سعى ستّة أشواط ، فقال لي : يحفظ انه قد سعى ستّة أشواط ؟ فإن كان يحفظ انه قد سعى ستّة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما . فقلت : دم ما ذا ؟ قال : بقرة . قال : وان لم يكن حفظ انه قد سعى ستّة فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ، ثم ليرق دم بقرة » « 2 » ، فان ذيله يدل على ذلك . ولا يحتمل الخصوصية للمورد ، بل يعمّ ذلك ما إذا كان الشكّ بشكل آخر . واما ان الشكّ بعد الفراغ لا يعتنى به فلقاعدة الفراغ المستفادة من موثق محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « كل ما شككت فيه ممّا قد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 14 من أبواب السعي الحديث 1 .